البشارة ٣ من ٤١
البشارة الثالثة
سفر إرميا ١:٤ – ٥
في سفر إرميا (1: 4)، (طبعة الفاندايك) قول النبي إرميا:
4 فكانت كلمة الرب إلي قائلا: (قَبلما صورتك في البطن عرَفتُك، وقَبلما خرجت من الرَّحم قدستُك، جعلتك نبيا للشعوب).
سفر إرميا ١:٤ – ٥ — كما نقلها المؤلف
استماع — سفر إرميا ١:٤ – ٥
0:00 / 0:00
اضغط تشغيل لسماع تلاوة هذه البشارة.
هذه الآية تكلم بها الرب على لسان النبي إرميا، وتعني أن الله اختار نبيا لجميع الشعوب، ولا يوجد نبي للشعوب إلا محمد (صلى الله عليه وسلم)، أما من تقدمه من الأنبياء فكانوا مرسلين إلى شعوبهم خاصة، ولم يرسل الله نبيا قبله لجميع الشعوب.
وفي هذه الآية بيان أن الله قدَّر في علمه أن يكون محمد نبيا وهو في بطن أمه، وهذا مطابق لقوله (عليه الصلاة والسلام): (أنا رؤيا أمي التي رأت حين وضعتني؛ أنه خرج منها نور أضاءت لها منه قصور الشام).
وقوله: (قبلما خرجت من الرَّحم قدستك)؛ أي أني قدَّرتُ وقضيتُ أن تكون نبيا.
وقوله: (جعلتك نبيا للشعوب)؛ تعني أن الله اختاره ليكون نبيا للشعوب كلها، وليس لشعب واحد فقط، ولهذا نرى الآن الناس يدخلون الإسلام من أنحاء العالم.
وكون الله تكلم بهذا النبي (محمد) على لسان النبي إرميا ففيه تنبيه إلى ما جاء في سورة آل عمران أن الله أخذ الميثاق على جميع الأنبياء –ومنهم إرميا- أنه إذا ظهر النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) أنهم يؤمنون به، وأخذ عليهم على ذلك عهدا غليظا، فقالوا أقررنا، قال الله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال ءأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا واشهد بأنا مسلمون﴾ (سورة آل عمران: 81).