البشارة ٢ من ٤١
البشارة الثانية
سفر التكوين ٤٩:١٠
جاءت في سفر التكوين (٤٩ / ١٠) (طبعة الفاندايك) نبوءة عن النبي الخاتم محمد (عليه الصلاة والسلام) تحدث فيها النبي يعقوب لبنيه قبل وفاته، قال فيها:
«لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى يأتي شيلوه وله يكون خضوع شعوب»
سفر التكوين ٤٩:١٠ — كما نقلها المؤلف
استماع — سفر التكوين ٤٩:١٠
0:00 / 0:00
اضغط تشغيل لسماع تلاوة هذه البشارة.
قوله: (لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى يأتي شيلوه) تعني أن سلطة الحكم والتشريع لن تزول من نسل يهوذا، ويهوذا هو أحد أبناء يعقوب، وتعني (الـمفروح به)، والقضيب رمز لقوة التشريع.
وقوله: (من بين رجليه) أي من نسل يهوذا وذريته، فلا تزال الشرائع تتوارثها ذريته من بني إسرائيل.
وقوله: (حتى يأتي شيلوه)؛ كلمة "شيلوه" هي تحريف لكلمة "شيلواه" بالعبرية، والتي تعني "مَن له الأمر"، وتعني أيضا "صاحب السلام".
وقوله: (وله يكون خضوع شعوب)؛ من المعلوم تاريخيا أنه لم تخضع شعوب لنبي إلا لمحمد، فقد خضعت له الشعوب من الصين شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا، إلى الهند جنوبا، إلى شمال تركيا شمالا، لأن رسالته عامة للناس كلهم، وليست خاصة كرسالة غيره من الأنبياء كالمسيح، الذي أرسله الله إلى بني إسرائيل خاصة، فَفِي «إِنْجِيلِ مَتَّى» (15/24) أَنَّ يَسُوع قَالَ: «لَمْ أُرْسَلْ إِلَّا إِلَىٰ خِرافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّة».
وبناء عليه فالمقصود بكلمة (شيلوه) في هذه النبوءة هو محمد، عليه الصلاة والسلام، خاتم النبيين والمرسلين.
فحاصل المعنى أن شريعة بني إسرائيل كانت تتوارثها ذرية (يهوذا) كما في البشارة المتقدمة، حتى حصل انتقال النبوة من ذرية بني يعقوب (بني إسرائيل) إلى ذرية بني إسماعيل، وليس في ذرية إسماعيل نبي إلا محمد بن عبد الله، فتغيرت الشريعة من شريعة يهوذا (التوراة) إلى شريعة الإسلام، فبطل العمل بشريعة يهوذا بسبب انتقال النبوة.
بشارات متصلة
فصول تشترك مع هذه البشارة في المواضع أو الأشخاص أو المعاني.