
أربعون بشارة
صلى الله عليه وسلم
كما وردت في العهد القديم
هذا الكتاب يحوي نصوص التوراة والإنجيل الدالة على نبوة محمد، مع شرح لكل نص، وبيان أسماء المواضع الواردة فيها.
يونيو 2026 ميلادي
بسم الله الرحمـٰن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين، أما بعد:
فهذه جملة من البشائر والنبوءات الواردة في العهد القديم، والتي تخبر بظهور محمد بن عبد الله، من بني إسماعيل، رسولا ونبيا للناس كافة.
وصدق الله إذ يقول في كتابه القرآن لأهل الكتاب (اليهود والمسيحيين):
﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين﴾]سورة آل عمران: آية ٩٣[.
وقال عن أهل الكتاب الصادقين في علمهم وعملهم: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون﴾.
وقال تعالى لنبيه محمد (صلى الله عليه وسلم):﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَاب﴾]سورة الرعد: آية ٤٣ [.
والذين عندهم علم الكتاب هم علماء اليهود والمسيحيين.
وقال الله تعالى في وصف علماء المسيحيين:﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿٨٢﴾ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِين﴾.