البشارة ٢١ من ٤١
البشارة الحادية والعشرون
سفر إرميا ٣١:٣٣ – ٣٤
في سفر إرميا، (31: 33-34) (طبعة الفاندايك) قول النبي إرميا:
33. يقول الرب: أجعل شريعتي في داخلهم واكتبها على قلوبهم، وأكون لهم إلـٰها وهم يكونون لي شعبا.
34. ولا يُعلِّمون بعدُ كل واحد صاحبه وكل واحد أخاه قائلين: (اعرفوا الرب)، لأنهم كلهم سيعرفونني من صغيرهم إلى كبيرهم، يقول الرب: لأني أصفح عن إثمهم، ولا أذكر خطيئتهم بعد.
سفر إرميا ٣١:٣٣ – ٣٤ — كما نقلها المؤلف
استماع — سفر إرميا ٣١:٣٣ – ٣٤
0:00 / 0:00
اضغط تشغيل لسماع تلاوة هذه البشارة.
تتحدث الآيات عن موضوع أن الله سيضع شريعته في داخل قلوب أمةٍ معينة، وهذا لا ينطبق إلا على أمة محمد (صلى الله عليه وسلم)، لأنه لا توجد شريعة محفوظة في القلوب إلا شريعة القرآن، فهو محفوظ في القلوب، يحفظه الملايين من الناس، جيلا بعد جيل، من حين أنزِل إلى يومنا هذا.
وهذه الأمة المعنية بهذا الخطاب سيكون أفرادها عارفين بربهم، من صغيرهم إلى كبيرهم، وليسوا بحاجة إلى من يعلمهم من هو ربهم، بل إن معرفة ربهم جزء من وعيهم الداخلي، وليس بسبب قوانين خارجيةً تُفرض عليهم، وبهذا فهم لن يحتاجوا لأن يعلّم أحدهم الآخر قائلاً "اعرفوا الرب"، لأن المعرفة ستكون ذاتية وعامة للجميع بسبب وضوح القرآن، وأيضا بسبب وضوح التفاصيل المذكورة في رسالة هذا النبي الكريم.
ثم إنهم إذا حفظوه في القلوب قويت معرفتهم للرب، لأنهم سيرددون ما يحفظونه من القرآن صباحا ومساءًا وفي الصلوات، والقرآن يتضمن عقائد وشرائع وآدابا.
وقوله: (وأكون لهم إلـٰها)؛ أي معبودهم الوحيد، وهذا لا ينطبق إلا على أمة الإسلام، لأنهم هم وحدهم الذين يعبدون الله وحده، بينما الأمم الأخرى تعبد معه غيره.
وقوله: (وهم يكونون لي شعبا)؛ هذا فيه تنويه بشرفهم، وذلك بنسبتهم إليه، لأنهم قاموا بما يستحقه الله، وهو عبادته وحده، واتباع شريعته الخاتِمة لكل الشرائع.
وفي خاتمة البشارة وعد الله بأن يصفح بشكل شامل عن آثام هذه الأمة وخطاياهم إن تمسكوا بهذا الكتاب (القرآن)، وأن هذه المغفرة هي ثواب هذه العلاقة الجديدة بينه وبين وشعبه، وقد أخبر الله بهذا في كتابه القرآن فقال: (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى)، وغيرها من الآيات.
بشارات متصلة
فصول تشترك مع هذه البشارة في المواضع أو الأشخاص أو المعاني.