البشارة ١٤ من ٤١

البشارة الرابعة عشرة

سفر زكريا ١٣:١ – ٢

جاء في سفر زكريا (13: 1) (طبعة الفاندايك) عن النبي زكريا (عليه السلام) في قسم التطهر من الخطية:

1. في ذلك اليوم يكون ينبوعٌ مفتوحا لبيت داود ولسكان أورشليم للخطية وللنجاسة.

ويكون في ذلك اليوم يقول رب الجنود: إني أقطع أسماء الأصنام من الأرض فلا تُذكر بعد، وأُزيل الأنبياء أيضا والروح النجس من الأرض.

سفر زكريا ١٣:١ – ٢ — كما نقلها المؤلف

استماع — سفر زكريا ١٣:١ – ٢

0:00 / 0:00

اضغط تشغيل لسماع تلاوة هذه البشارة.

البيت والحجالشريعة والعدلالكتاب والقراءةمكةبيت المقدسداود

تتحدث الآيات عن تطهير شامل للأمة من خلال إزالة الأصنام التي كانت تعبد في زمن الجاهلية قبل الإسلام، وقد حصل هذا بالفعل من خلال النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وذلك لما فتح مكة وخلَّصها من حكم المشركين عبدة الأصنام والأوثان والحجارة والتماثيل، فدخلها وقد كان حول الكعبة أصنام كثيرة، عددها 360 صنم، فكان يطعنها بعود في يده وهو يقرأ قول الله تعالى: ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ (سورة الإسراء: 81)، وقوله تعالى: ﴿جاء الحق وما يُبدىء الباطل وما يعيد﴾ (سورة سبأ: 49).

فتساقطت تلك الأصنام وتكسرت، وذهبت وذهبت أسماؤها ونُسِيت.

وبهذا انكسرت راية الشرك وتضعضعت، وارتفعت راية التوحيد وعبادة الله وحده وارتفعت.

والمقصود من قوله: (وأُزيل الأنبياء أيضا) أن شرائع الأنبياء نسختها شريعة محمد (صلى الله عليه وسلم) فحلّت محلها، فمحمد (صلى الله عليه وسلم) هو آخر نبي، وهو مصدق لمن قبله من الأنبياء، وجاء بآخر الشرائع السماوية، والقرآن هو آخر الكتب السماوية، وما قبله من الكتب فهو إما تحرف أو ضاع.

وأما قوله: (وأُزيل ... الروح النجس) فهو نجاسة الشرك، وقد زال كما تقدم، وهذا موافق لما جاء في القرآن من أن الشرك نجس.

بشارات متصلة

فصول تشترك مع هذه البشارة في المواضع أو الأشخاص أو المعاني.