البشارة ٣٥ من ٤١

البشارة الخامسة والثلاثون

إنجيل يوحنا ١٤:٢٤ – ٢٦

جاء في يوحنا في الإصحاح 14 (طبعة الفاندايك) أن المسيح قال لِيهوذا:

24 الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي. والكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للأب الذي أرسلني.

25 بهذا كلمتكم وأنا عندكم.

26 وأما الـمُعزِّي، الروح القُدُس، الذي سيرسله الأب باسمي فهو يعلمكم كل شيء، ويذكركم بكل ما قلته لكم.

...

30 لا أتكلم أيضا معكم كثيرا، لأن رئيس هذا العالم يأتي وليس له فِيَّ شيء.

إنجيل يوحنا ١٤:٢٤ – ٢٦ — كما نقلها المؤلف

استماع — إنجيل يوحنا ١٤:٢٤ – ٢٦

0:00 / 0:00

اضغط تشغيل لسماع تلاوة هذه البشارة.

السلامالوحيالمسيح عيسى

***

فقوله: (يعلمكم كل شيء)؛ متطابق مع قول الله تعالى عن القرآن: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء﴾، وقوله أيضا عن القرآن: ﴿ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون﴾.

والقرآن فيه تفصيل كل شيء من أمور العقائد والعبادات والمعاملات والسلوكيات، والكلام في هذا يطول.

فقوله: (رئيس هذا العالم يأتي)؛ واضح في الإشارة لقدوم محمد (صلى الله عليه وسلم)، لأنه لم يأتِ نبي بعده. وهذا القول من المسيح متطابق مع قول محمد نفسه (صلى الله عليه وسلم):

أنا سيد ولد آدم ولا فخر، آدم فمن دونه تحت لوائي، وأنا خطيب الأنبياء إذا وفدوا، وإمامهم إذا اجتمعوا، ومُبشرهم إذا أيِسوا، لواء الحمد بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربي.

فقوله: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر)؛ أي لا أقول هذا على سبيل الافتخار والتكبر، وإنما على سبيل الإخبار، لأن الناس لابد أن يعرفوا منازل الأنبياء ومراتبهم.

وقوله: (وليس له فِيَّ شيء)؛ تعني أن شريعته مستقلة، وناسخة لما قبلها من الشرائع، وليست مرتبطة بها، فليس لشريعة محمد من شريعة المسيح شيء، كيف وقد تغيرت شريعة المسيح الربانية تغيرا كاملا بسبب المجامع الكنائسية البشرية التي تولت أمر شريعته بعد رفعه إلى السماء، وأدخلت فيها ما ليس منها.

***

بشارات متصلة

فصول تشترك مع هذه البشارة في المواضع أو الأشخاص أو المعاني.