البشارة ١٠ من ٤١

البشارة العاشرة

سفر إشعياء ٩:٦ – ٧

هذه بشارة بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في سفر إشعياء (9 : 6 – 7)، (طبعة الفاندايك)، ونص البشارة عن النبي إشعياء كالتالي:

«لأنه يُولد لنا ولد ونُعطى ابنا. وتكون الرياسة على كتفه، ويُدعى اسمه عجيبا مشيرا، إلـٰها قديرا، أبا أبديا، رئيس السلام. لنمو رياسته، وللسلام لا نهاية على كرسي داود وعلى مملكته، ليثبتها ويعضدها بالحق والبر، من الآن الى الأبد. غَيرة رب الجنود تصنع هذا».

سفر إشعياء ٩:٦ – ٧ — كما نقلها المؤلف

استماع — سفر إشعياء ٩:٦ – ٧

0:00 / 0:00

اضغط تشغيل لسماع تلاوة هذه البشارة.

السلامالكتاب والقراءةالشريعة والعدلالنصر والكثرةالمسيح عيسىداود

الأول: تنص على وجود خاتم النبوة على كتفه، وهذا متحقق فعلا كما هو معروف في سيرته (صلى الله عليه وسلم).

الثاني: تشير هذه البشارة إلى أنه يدعو إلى السلام والأمن في الأوطان، وقد تحقق هذا في البلدان التي فتحها النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، ثم فتح غيرها من بعده من الخلفاء.

الثالث: تشير هذه البشارة إلى نمو رياسته، وقد تحقق هذا فعلا، فانتشر الإسلام شرقا وغربا وجنوبا وشمالا.

الرابع: وتشير هذه البشارة إلى أنه كان يُفشِي السلام، وهو قول (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، وقد تحقق هذا فعلا منه ومن أمته إلى يومنا هذا، وقد قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا. ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم).

وقال الله تعالى في القرآن لنبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) مرشدًا إياه إلى عقد مهاهدات السلام بينه وبين خصومه: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله﴾ (سورة الأنفال: 61).

الخامس: تشير هذه البشارة إلى أن رسالة النبي (صلى الله عليه وسلم) رسالة أبدية إلى قيام الساعة، وليست رسالة مؤقتة.

وأما قوله: (ويُدعى اسمه عجيبا مُشيرا، إلـٰها قديرا)؛ فمعناها أن اسمه لم يتسم به أحد قبله، فهو عجيب، كما أنه مشتق مِن الحمد، وهو متطابق مع اشتقاق بعض أسماء الله وصفاته وهي: الحميد، المحمود، الحمد لله.

يحتج بعض المسيحيين بأن قوله: (أبا أبديا) تنطبق على المسيح، وهذا غير صحيح، لأن المسيحيين يقولون إن المسيح ابن الله، وليس هو الآب كما في النص.

والصواب أنها منطبقة على الله سبحانه وتعالى كما تقدم شرحه.

بشارات متصلة

فصول تشترك مع هذه البشارة في المواضع أو الأشخاص أو المعاني.