البشارة ١٨ من ٤١
البشارة الثامنة عشرة
سفر إشعياء ٢٩:١٢
كان النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) يتكلم بالوحي حفظًا عن ظهر قلب، مِن شفتيه من غير قراءة، لأنه كان أُمِّيًّا، لا يقرأ ولا يكتب. وقد جاء في سِفر إشعياء نبوءة بمحمد (صلى الله عليه وسلم) بأن من صفاته أنه لا يعرف القراءة والكتابة، ونص البشارة:
١٢ وَعِنْدَمَا يُنَاوِلُونَهُ لِمَنْ يَجْهَلُ الْقِرَاءَةَ قَائِلِينَ: اقْرَأْ هَذَا، يُجِيبُ: لَا أَسْتَطِيعُ الْقِرَاءَة. (إشعياء ٢٩: 12) (طبعة الحياة)
سفر إشعياء ٢٩:١٢ — كما نقلها المؤلف
استماع — سفر إشعياء ٢٩:١٢
0:00 / 0:00
اضغط تشغيل لسماع تلاوة هذه البشارة.
وهذه العبارة تُـماثل قول النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) للمَـلَك جبريل لما نزل عليه في غار حراء وقال له: (اقرأ) فقال: (ما أنا بقارىء)، أي أنني لا أعرف القراءة.
وللفائدة؛ فقد قال الله تعالى لنبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) في القرآن وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون * بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون.
ومعنى الآية الكريمة: إنك أيها الرسول لم تقرأ كتابًا من قبل، ولم تكتب حروفًا بيمينك قبل نزول القرآن عليك، بل جعلناك أميا لا تقرأ ولا تكتب، والحكمة في ذلك أنك لو كنت تقرأ أو تكتب لقال الناس: إنك ألفت هذا الكتاب (أي القرآن)، أو إنك قرأت في الكتب السابقة ونقلت منها وصنعت هذا القرآن، ولكن لما جعلناك أُمِّـيًّا لا تقرأ ولا تكتب، ثم سمع الناس منك هذا القرآن، وهم يعلمون أن البشر لا يقدِرون أن يأتوا به، ولا آية منه، وأنه لا يشبه كلام البشر؛ انقطع عنهم هذا الشك، وعلموا أن لم يكن هناك بُ—دٌّ من القول بإنه وحيٌ من عند الله، فآمن بنبوتك من آمن، واستكبر من استكبر.
بشارات متصلة
فصول تشترك مع هذه البشارة في المواضع أو الأشخاص أو المعاني.