البشارة ٣١ من ٤١

البشارة الحادية والثلاثون

سفر التكوين ١٦:٨ – ١٢

جاء في سفر التكوين أيضًا في الإصحاح 16 (طبعة الفاندايك) أن المَلَكَ ظهر لهاجر أم إسماعيل فقال لها:

8 يا هاجر، جارية ساراي، مِن أين أتيت وإلى أين تذهبين؟ فقالت: أنا هاربة من وجه مولاتي ساراي.

9 فقال لها ملاك الرب: ارجعي إلى مولاتك، واخضعي تحت يديها.

10 وقال لها ملاك الرب: تكثيرا أُكثر نسلك فلا يُعد من الكثرة.

11 وقال لها ملاك الرب: ها أنتِ حُبلى، فتلِدين ابنا وتدْعين اسمه إسماعيل. لأن الرب قد سمع لمذلتك.

12 وإنه يكون إنسانا وحشيا، يده على كل واحد، ويد كل واحد عليه، وأمام جميع إخوته يسكن.

... 15 فولدت هاجر لأبرام ابنا. ودعا أبرام اسم ابنه الذي ولدته هاجر (إسماعيل).

16 كان أبرام ابن ستٍّ وثمانين سنة لما ولدت هاجر إسماعيل لأبرام.

ومثل هذا ما جاء في سفر التكوين في الإصحاح 21 أن ملاك الله قال لهاجر زوجة إبراهيم:

17 ما لكِ يا هاجر؟ لا تخافي، لأن الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو.

18 قومي احملي الغلام وشُدِّي يدك به، لأني سأجعله أمة عظيمة.

سفر التكوين ١٦:٨ – ١٢ — كما نقلها المؤلف

استماع — سفر التكوين ١٦:٨ – ١٢

0:00 / 0:00

اضغط تشغيل لسماع تلاوة هذه البشارة.

النسبالوحيالسلامالكتاب والقراءةإسماعيلإبراهيمهاجر

من الذي جاء مِن نسل إسماعيل، وجعله الله لأمة عظيمة، غير محمد (صلى الله عليه وسلم)؟!

ومن هو الذي ستكون يده على كل أحد، أي أنه ستخضع له الأمم والشعوب، ويد الكل مبسوطة إليه بالخضوع، إلا محمد (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم)، الذي حكمت أمته العالم من الصين إلى المغرب، وصار الناس يخشونه، فهم بين مؤمن به، ومُسالم له، رضي الجزية والهوان، ومنافق معه، وخائف منه.

وأما قوله: «يكون إنسانا وحشيا» فالمقصود هو النبي محمد (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، فقد قال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «نُصِرتُ بالرعب مسيرة شهر»، أي أن الله تعالى ألقى الرعب في قلوب أعدائه منه وهو يبعد عنهم مسيرة شهر، فهو الذي ينطبق عليه قول التوراة: «يكون إنسانا وحشيا».

قال الحافظ المؤرخ ابن كثير رَحمَهُ اللهُ في كتابه «البداية والنهاية» في ترجمة إسماعيل بن إبراهيم، عليهما السلام:

«وهذه البشارة إنما انطبقت على ولده محمد (صلوات الله وسلامه عليه)، فإنه الذي سادت به العرب، وملكت جميع البلاد شرقا وغربا، وآتاها الله من العلم النافع والعمل الصالح ما لم تؤتَ أمة من الأمم قبلهم، وما ذاك إلا بشرف رسولها على سائر الرسل، وبركة رسالته، ويُمْنِ بشارته، وكماله فيما جاء به، وعموم بعثته لجميع أهل الأرض».

إثبات أن العهد الجديد يتضمن بشارات بنبوة محمد (صلى الله عليه وسلم)

إن العهد الجديد يتضمن إشارات عديدة إلى نبوة محمد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، وأنه متمم لدين الأنبياء قبله، وأنه ليس مناقضًا لها، وأنه -أي الإسلام- هو خاتم الأديان السماوية، وأن محمدًا هو خاتم الأنبياء، وأن القرآن هو خاتِم الكتب.

وفيما يلي بعض البشارات بنبوة محمد (صلى الله عليه وسلم) من العهد الجديد.

بشارات متصلة

فصول تشترك مع هذه البشارة في المواضع أو الأشخاص أو المعاني.