البشارة ١٦ من ٤١
البشارة السادسة عشرة
سفر إشعياء ٢١:١٣ – ١٧
جاء في سفر إشعياء (21: 13-17) (طبعة الفاندايك) قول النبي إشعياء:
13. وحيٌ من جهة بلاد العرب: في الوعر في بلاد العرب تَبيتين، يا قوافل الدَّدَانيين.
14. هاتوا ماء لملاقاة العطشان، يا سكان أرض تيماء. وافوا الهارب بخبزه.
15. فإنهم من أمام السيوف قد هربوا. من أمام السيف المسلول، ومن أمام القوس المشدودة، ومن أمام شدة الحرب.
16. فإنه هكذا قال لي السيد: (في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قَيدار،
17. وبقية عدد قِسِيِّ أبطال بني قَيدار تَقِل، لأن الرب إلـٰه إسرائيل قد تكلم).
سفر إشعياء ٢١:١٣ – ١٧ — كما نقلها المؤلف
استماع — سفر إشعياء ٢١:١٣ – ١٧
0:00 / 0:00
اضغط تشغيل لسماع تلاوة هذه البشارة.
تتحدث هذه النبوءة عن شخص سيخرج في بلدة عربية تدعى "دَدَان"، وسيهاجر إلى بلدة أخرى تدعى "تيماء"، ثم يأمر الرب أهل تيماء أن يغيثوه، أي بالماء والخبز والمأوى، وهو معنى قوله: (هاتوا ماء لملاقاة العطشان ... وافوا الهارب بخبزه).
و "دَدان" يطابق موقعها موقع مكة المكرمة تقريبًا، التي وُلِد فيها النبي محمد، أما "تيماء" فيطابق موقعها موقع المدينة المنورة، التي هاجر إليها هاربا النبي محمد، بل إنه إلى اليوم تيماء هي أحد أعمال المدينة.
فمَن المقصود بأمر أهل تيماء "المدينة" أن يغيثوه بعد أن خرج مهاجرًا من "دَدان" غير النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)؟
ليس هناك إلا النبي محمد، فهو النبي الوحيد الذي تنطبق عليه هذه الحال.
ومن المدهش النبوءة الأخرى التي جاءت بعد هذه النبوءة والتي تخبر أن مجد "قيدار" سيفنى بعد عامٍ من هذه الهجرة.
وقيدار باتفاق أهل الكتاب هم مِن ولد إسماعيل كما ورد في سفر التكوين (25: 13) ، وذرية إسماعيل سكنوا مكة، وهم قبيلة قُريش، ولم يمض عام على هجرته النبي محمد من مكة إلى المدينة حتى قامت غزوة بدرٍ الكبرى، بين جيش المسلمين وجيش المشركين عبدة الأوثان، وانتصر المسلمون، وانهارت فيها قبيلة قريش (قيدار) وذهب عزها.
فالحاصل أن مجد قيدار قد انهار فعلا بعد سنة من هجرته صلى الله عليه وسلم.
وأما قوله: (وبقية عدد قِسِيِّ أبطال بني قيدار تَقِل، لأن الرب إلـٰه إسرائيل قد تكلم)؛ فتعني أن قوة قريش ستقل وتذهب، وقد حصل هذا فعلا كما تقدم، وهي المعبر عنها بالقِسِي، وهي الأقواس التي كانت تستعمل في الماضي لرمي السهام، لأن الدين قد انتشر بعد غزوة بدر، وتحول الأعداء إلى أصدقاء وأتباع لمحمد.
ثم إن الرب قد تكلم بالقرآن وأنزله على نبيه محمد، مِن قبل الهجرة وبعدها، وانتشر بين الناس، واهتدوا به، فضعف الكفر، وقَوِيَ الإسلام.
بشارات متصلة
فصول تشترك مع هذه البشارة في المواضع أو الأشخاص أو المعاني.