البشارة ٨ من ٤١
البشارة الثامنة
سفر حزقيال ٢١:٢٥ – ٢٧
جاء في سفر حزقيال (21: 25-27)، (طبعة الفاندايك) قول الله:
«وأنت أيها النجس الشرير رئيس إسرائيل الذي قد جاء يومه في زمان إثم النهاية، هكذا قال السيد الرب: (انزعِ العِمامة وارفعِ التاج، هذه لا تلك)، ارفعِ الوضيع، وضعِ الرفيع، منقلِباً، منقلِباً، منقلِباً أجعلُه، هذا أيضا لا يكون حتى يأتي الذي له الحكم فأعطيه أياه».
سفر حزقيال ٢١:٢٥ – ٢٧ — كما نقلها المؤلف
استماع — سفر حزقيال ٢١:٢٥ – ٢٧
0:00 / 0:00
اضغط تشغيل لسماع تلاوة هذه البشارة.
قوله في أول النص: (وأنت أيها النجس الشرير رئيس إسرائيل الذي قد جاء يومه في زمان إثم النهاية)، يعني (بالنجس الشرير) رئيس إسرائيل، أي قائدهم الذي يحضهم على أعمالهم الشريرة، من قتل المصلحين والأنبياء، وتحريف التوراة.
والكلام فيه وعيد له بانتهاء شره.
ثم جاءت البشارة التي تحدث فيه النبي حزقيال عن النبي الآتي إلى العالم الذي يعطيه الله الحكم والنبوة في آخر الزمان، حيث قال الرب له: (انزع العمامة)، وتعني رفع تاج النبوة عن نفسه، أي عن بني إسرائيل، وانتقال النبوة إلى بني إسماعيل، ثم قال: (ارفع التاج)، وتعني نفس الشيء، رفع تاج النبوة عن نفسه وذريته.
وقوله: (هذه لا تلك)، أي هذا الذي سيكون لا غيره.
وقوله: (ارفعِ الوضيع، وضعِ الرفيع)، هذا الكلام موجه من الله لرئيس إسرائيل، وهو وضعه للناس في غير أماكنهم، من رفعٍ للوضيع، ووضعٍ للرفيع، ومعلوم أن رئيس إسرائيل كان يحث بني إسرائيل على التقليل من قيمة المصلحين والأنبياء، والاعتداء عليهم، وفي المقابل رفع قيمة من يحاربهم.
وقوله: (منقلِباً، منقلِباً، منقلِباً أجعله)، هذا وعيد آخر من الله له أن الله سيجعل وضعه منقلبا، وسيسقط بسبب أعماله الشريرة.
ثم قال: (هذا أيضا لا يكون حتى يأتي الذي له الحكم فأعطيه إياه)؛ يعني أن هذا السلوك الخاطىء غير مقبول ولا يمكن أن يستمر إلى يوم القيامة، حتى تنتقل النبوة إلى النبي الجديد فيستلمها ويُصلح الأمور.
ومن اللطيف ذكره أن المسيح توعد بني إسرائيل بانتقال النبوة عنهم في قوله كما في إنجيل متى (21: 43): إن ملكوت الله يُنزع منكم ويعطى لأمة تعمل أثماره.
بشارات متصلة
فصول تشترك مع هذه البشارة في المواضع أو الأشخاص أو المعاني.