البشارة ٩ من ٤١
البشارة التاسعة
سفر إشعياء ٥:٢٦ – ٣٠
جاء في سفر إشعياء (5: 26-30)، (طبعة الفاندايك) قول الرب بعد كلام له في توبيخ بني إسرائيل:
26 فيرفع راية للأمم من بعيد، ويَصْفِر لهم من أقصى الأرض، فإذا هم بالعجلة يأتون سريعا.
27 ليس فيهم رازِح ولا عاثِر. لا ينعَسون ولا ينامون، ولا تنحل حُزُم أحقائِهم، ولا تنقطع سُيور أحذيتهم.
28 الذين سهامهم مسنونة، وجميع قِسِيِّهم ممدودة. حوافر خيلهم تُحسَب كالصَّوان، وبكَراتُهم كالزوبعة.
29 لهم زمجرة كاللَّبوة، ويُزمجرون كالشِّبل، ويَهِرُّون ويُمسكون الفريسة، ويستخلصونها ولا مُنقذ.
30 يَهِرُّون عليهم في ذلك اليوم كهدير البحر. فإن نُظر إلى الأرض فهو ذا ظلام الضيق، والنور قد أظلم بسُحُبها.
سفر إشعياء ٥:٢٦ – ٣٠ — كما نقلها المؤلف
استماع — سفر إشعياء ٥:٢٦ – ٣٠
0:00 / 0:00
اضغط تشغيل لسماع تلاوة هذه البشارة.
هذا النص يتضمن وصفُ غزوٍ قادم من بلد بعيد على بني إسرائيل، بعد كلام له في توبيخ بني إسرائيل، وإشارة لانتقال النبوة منهم إلى أمةٍ غيرِهم.
فبين النص أن بني إسرائيل سيواجهون جيشا لا يُقهر، يهجمون بسرعة، ليس فيهم متعثر ولا بطيء، وعُدة الحرب التي معهم قوية، مِن السهام والرماح، وخيولهم قوية ومُدربة، وهذا الجيش مُرعِب، فله صوت كصوت الأسود في الغاب، فإذا ظفروا بعدوهم تخلصوا منه سريعا.
وتعتبر هذه الآية من البشارات والنبوءات على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ووضوح رسالته، وقدرة الإسلام على الانتشار والانتصار في أرجاء الأرض، وهذا ما حصل بالفعل، فقد انتصر المسلمون على بني إسرائيل في الشام ومصر وآسيا الصغرى (تركيا)، ثم دخل أهلها في دين الإسلام أفواجا، لما رأوا من حسن شرائع الإسلام، وحسن معاملة المسلمين لهم، والحمد لله.
ومن المناسب نقله في هذا المقام كلام الرب في وصف بني إسرائيل الذي قاله قبل هذه البشارة، فقد قال كما في الآية (24):
24 لأنهم رذلوا شريعة رب الجنود، واستهانوا بكلام قدوس إسرائيل.
25 من أجل ذلك حَمِي غضب الرب على شعبه، ومد يده عليه وضربه، حتى ارتعدت الجبال، وصارت جثثهم كالزِّبل في الأزقة. مع كل هذا لم يرتَدَّ غضبه، بل يدُه ممدودةٌ بعدُ. انتهى.
بعد هذا قال الرب مقالته التي وردت في البشارة أعلاه: فيرفع راية للأمم من بعيد ... الخ.
ففي البداية وبخ الرب بني إسرائيل، وبعدها قضى بانتقال النبوة إلى بني إسماعيل، والبشارة بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم).
بشارات متصلة
فصول تشترك مع هذه البشارة في المواضع أو الأشخاص أو المعاني.