البشارة ٢٤ من ٤١

البشارة الرابعة والعشرون

سفر ميخا ٤:١ – ٤

جاء في سفر ميخا (4: 1-4)، (طبعة الفاندايك) قول النبي ميخا:

1 ويكون في آخر الأيام أن جبل بيت الرب يكون ثابتا في رأس الجبال، ويرتفع فوق التلال، وتجري إليه شعوب.

2 وتسير أمم كثيرة ويقولون: (هَلُمَّ نصعد إلى جبل الرب، وإلى بيت إلـٰه يعقوب، فيُعلِّمنا مِن طُرُقِه، ونسلُك في سبله)، لأنه من صهيون تخرج الشريعة، ومِن أورشليم كلمة الرب.

3 فيقضي بين شعوب كثيرين، يُنصِف لأمم قوية بعيدة، فيَطبَعون سيوفَهم سِكَكَا، ورماحَهم مناجِل. لا ترفع أمة على أمة سيفا، ولا يتعلمون الحرب فيما بعد.

4 بل يجلسون كل واحد تحت كَرمته وتحت تِ—ينته، ولا يكون من يُرعِب، لأن فم رب الجنود تكلم.

5 لأن جميع الشعوب يسلكون كل واحد باسم إلـٰهه، ونحن نسلك باسم الرب إلـٰهنا إلى الدهر والأبد.

سفر ميخا ٤:١ – ٤ — كما نقلها المؤلف

استماع — سفر ميخا ٤:١ – ٤

0:00 / 0:00

اضغط تشغيل لسماع تلاوة هذه البشارة.

البيت والحجالنصر والكثرةمكةبيت المقدسيعقوب

هذه البشارة فيها بيان أنه في آخر أيام الدنيا تكون الكعبة، التي هي قبلة المسلمين، فوق تلال مكة، وهذا هو الواقع، فمكة منطقة جبلية، وهي المشار إليها بقوله: (جبل بيت الرب)، وهي بيئة جبلية، فيجتمع فيها العربي والأعجمي، والأبيض والأسود، والعبد والحر، والغني والفقير.

وقوله: (تجري إليه شعوب، وتسير أمم كثيرة)؛ ليس هناك مكان تسير إليه الأمم من أنحاء الأرض إلا مكة، يأتون إليها لأداء عبادة الحج والعمرة.

وقوله: (بيت الرب) هو الكعبة، وقد سماه الله بذلك تشريفا له.

وقوله: (هَلُمَّ نصعد إلى جبل الرب) تختلف هذه العبارة عن العبارة التي قبلها (جبل بيت الرب)، فبيت الرب هو الكعبة كما تقدم، وأما (جبل الرب) فهو في عرفات، والذي يقف الناس عليه لأداء ركن الحج.

وقوله: (بيت إلـٰه يعقوب) هو بيت الله، الذي هو إلـٰه الناس كلهم.

وقوله: (ونسلك في سبله) تشير إلى وجود حركة مستمرة ومتواصلة نحو هذا المكان، وهو جبل عرفات، لأداء ركن الحج، وهذا هو الواقع كل سنة، لأداء فريضة الحج، وهي الركن الخامس من أركان الإسلام.

وقوله: (فيطبعون سيوفهم سِككا)؛ هذا يرمز إلى إحلال السلام وإنهاء الحروب، وتحويل أدوات الحرب والقتل (السيوف) إلى أدوات للزراعة والإنتاج وهي السِّكك، وكذلك الرماح تكون مناجل، جمع مِنجل، وهو أداة زراعية تستخدم للحصاد.

فهذه نبوءة عن السلام الحقيقي الذي يجلبه دين الإسلام ، فهو حيثما حل كان السلام، كما يشهد بهذا التاريخ، وتتوقف في أرضه الصراعات والحروب، فتتحول أسلحة الحرب إلى أدوات تفيد الأنسان وتجعل منه عامرا للأرض بالزرع والحرث.

قوله: (يجلسون كل واحد تحت كرمته وتحت تينته)؛ هذا رمز للطمأنينة والأمان والرخاء النفسي والروحي الذي ينعم به المؤمنون، فلا يوجد رعب أو خوف، لأن الحكم لله، المعبر عنه برب الجنود، فهو الذي يحكم من خلال القرآن.

وقوله: (ونحن نسلك باسم الرب إلـٰهنا)؛ هذه دعوة للثبات في الإيمان بالله والعيش وفقًا لنوره ووصاياه إلى الأبد، تمييزا عن عبادة غير الله.

فهذه الآيات تتنبأ بتأسيس دين عظيم تتوحد الشعوب عليه، ويقود البشرية إلى حياة العبادة والهدوء الروحي الشامل، كما أنها تشير إلى نهاية الصراعات والتركيز على الحياة والبناء بدلاً من التدمير.

بشارات متصلة

فصول تشترك مع هذه البشارة في المواضع أو الأشخاص أو المعاني.