البشارة ٢٣ من ٤١
البشارة الثالثة والعشرون
سفر إشعياء ٣٥:٨
جاء في سفر إشعياء (35: 8)، (طبعة الفاندايك) قول النبي إشعياء:
«وَتكون هناك سكة وطرِيق يقَال لها: (الطرِيق المقدسة)، لا يعبر فِيها نجس، بل هِي لَـهُم. من سلك فِي الطرِيقِ حتى الجهال، لا يضل».
سفر إشعياء ٣٥:٨ — كما نقلها المؤلف
استماع — سفر إشعياء ٣٥:٨
0:00 / 0:00
اضغط تشغيل لسماع تلاوة هذه البشارة.
هذه النبوة تنطبق على بلد الله الحرام وبيته العتيق وهي مكة المكرمة، وهي بلد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، التي وُلِد فيها، وأُوحِي إليه بالقرآن فيها.
وهي القبلة التي يتجه اليها المسلمون في صلواتهم.
والطريق إليها لا يعبرها النجس وغير المتطهر وغير المؤمن، بل هي للمُطَّهرين، والمقصود بالطهارة هنا طهارة الإسلام والإيمان بالله، ومن لم يكن مسلما فإنه ليس مسموحا له بالمرور إليها.
وهذا يتماشى مع قوله تعالى في القرآن الكريم ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ (سورة التوبة: 28).
والذهاب إلى مكة والعبادة فيها تجلب السكينة للقلب والطمأنينة الروحية والهدوء النفسي، مما يجعلها ملجأً للقلوب ومهوى أفئدة المؤمنين من جميع أنحاء العالم على مدار السنة، وفي هذا تحقيق لدعوة النبي إبراهيم عليه السلام ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون﴾ (سورة إبراهيم: 37)، والبيت المحرم هو الكعبة.
ثم إن الطريق إليها سهلة، لأن كل الناس يعرفونها، فالجاهل بالطريق يسهل عليه السؤال ومعرفة الطريق.
بشارات متصلة
فصول تشترك مع هذه البشارة في المواضع أو الأشخاص أو المعاني.